أبو نصر الفارابي
404
الأعمال الفلسفية
والوحدة في الأوّل هي عنه ومنه ؛ لأنّها من لوازمه ، وفي غيره منه لا عنه ؛ لأنّها واردة من خارج . 98 - علم الأوّل ليس هو مثل علمنا ؛ فإنّ علمنا قسمان : قسم يوجب التكثّر ويسمّى علما نفسانيا ، وقسم لا يوجبه ، ويسمّى علما عقليا بسيطا . [ مثاله : إذا كان ] « 253 » رجل عاقل ، تكون « 254 » بينه وبين صاحبه مناظرة ، فيورد صاحبه كلاما طويلا ، ويأخذ العاقل ذلك الكلام الطويل ( فيعرضه ) لنفسه - إذ لا مناظر « 255 » - ويتمعن « 256 » بذلك الخاطر ؛ إنّه يورد « 257 » جواب « 258 » جميع ما قال من دون أن تخطر بباله تلك الأجوبة مفصلة ، ثمّ يأخذ بعد ذلك في ترتيب صورة صورة ، وكلمة كلمة ، ويعبّر عن ذلك التفصيل بعبارات « 259 » كثيرة « 260 » . وكلا القسمين علم بالفعل ، لكن الأوّل علم هو « 261 » مبدأ لما بعده فاعل « 262 » للعلم الثاني ، والثاني علم انفعالي . والثاني يوجب الكثرة والأوّل لا يوجبها ؛ إذ « 263 » العلم الأوّل إضافة إلى كلّ واحد من التفاصيل ، والإضافة « 264 » لا
--> ( 253 ) ب : [ إذا كان مثاله ] ( 254 ) د : - تكون ( 255 ) د : - إذ لا منظر ( 256 ) ب ، د : يتعين . ( 257 ) د : + حينئذ ( 258 ) د : - جواب ( 259 ) د : بعبارة ( 260 ) د : واضحة ( 261 ) د : هو علم ( 262 ) د : - فاعل . ( 263 ) ه : إذا ( 264 ) ب ، د : - الإضافة